الفيض الكاشاني

136

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

وسمّاهم أهل الرّدّة افتراءً وكذباً ؛ فلمّا رأى النّاس أمثال ذلك منهم دخلوا تحت سلطنتهم الجائرة الجابرة كما كانت النّاس يدخلون تحت سلطان الملوك الجبابرة ، وما بقي إلّا شرذمة قليلون وكانوا خائفين متّقين . روى الكشّي بإسناد معتبر عن الباقر إنّه قال : « ارتدّ النّاس إلّا ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال الرّاوي : فقلت فعمّار ؟ قال : كان جاض جيضةً ثمّ رجع » . « 1 » وفي رواية أُخرى : « ثمّ أناب النّاس بَعْدُ ، كان أوّل من أناب أبو ساسان الأنصاري وعمّار وأبوعُمرة وشتيرة وكان سبعة ، فلم يعرف حقّ أمير المؤمنين ( ع ) إلّا هؤلاء السّبعة » . « 2 » وبإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون ، منهم سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمّار وحذيفة - رحمهم الله - ، قال : وأنا إمامهم ، ثمّ أخذوا في تغيير أحكام الشّرع وإحداث البدع ، فمنها ما غيّروه لجهلهم بها ، ومنها ما بدّلوه ليوافق أغراضهم ، ومنها ما أحدثوه لحبّهم إحداث البدع » . « 3 » وقد أشار أمير المؤمنين ( ع ) إلى بعض منكراتهم في دعاء صَنمي قريش . « 4 » وكان أبو بكر يقول : إنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإن استقمت فأعينوني ، وإن عصيت فجنّبوني . « 5 » وكان عمر يقول : « كان بيعة أبي بكر فلتةً ، وقى الله شرّها ، ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه » . « 6 »

--> ( 1 ) - رجال الكشّي : 8 ، الرقم 17 ؛ الاختصاص : 10 ؛ بحار الأنوار : 22 / 352 ، باب 10 ، ح 80 ؛ في بعض النسخ : حاض حيضةً ؛ جاض : حادّ عن الحقّ وعدل ثمّ رجع . ( 2 ) - الاختصاص : 10 ؛ بحار الأنوار : 22 / 440 ، باب 13 ، ح 9 ؛ رجال الكشّي : 11 ، الرقم 24 . ( 3 ) - رجال الكشّي : 4 ؛ بحار الأنوار : 22 / 351 ، باب 10 ، ح 77 . ( 4 ) - المحتضر : 111 ، ح 139 ؛ بحار الأنوار : 82 / 260 ، باب 33 ، ح ؛ المصباح : 552 . ( 5 ) - المسترشد : 24 ، ح 68 ؛ بحار الأنوار : 30 / 495 ، باب 22 . ( 6 ) - شرح نهج البلاغة : 20 / 21 ؛ المواقف : 3 / 600 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 158 ؛ الدرّ النظيم : 249 .